اخبار
الصفحة الرئيسية
لمحة تاريخية
أهداف مؤسسة الرابطة
انجازات
مشاريع
إصدارات الرابطة
تبرعات
سجل الزوار
معرض الصور
أخبار الرابطة
أخبار المدرسة
مقالات
إتصل بنا
البريد الالكتروني
الرابطة
مدرسة يافا العربية الديموقراطية
مشروع ترميم المسكن
مشروع دارالأسرة والطفل العربي
المركز الثقافي العربي
مطبعة يافا / إسناد اللغة العربية في يافا
مشروع تأهيل الشبيبة المتسربة من المدارس
مشروع صيانة وأعمار المساجد في يافا
مشروع مدرسة يافا العربية الديمقراطية
مقالات
صفحة مقالات الرئيسية
الرجوع
عجمي ليس فيلم بل واقع نعيشه
عجمي ليس فيلم بل واقع نعيشه شباط 2010-02-12 بقلم عبد القادر سطل بعد أيام معدودات سيتم تقديم فيلم "عجمي" كأحد المرشحين للحصول على جائزة الأوسكار وهي من أهم الجوائز المقدمة على أضخم مسرح يشاهده الملايين من سكان العالم .كلنا أمل أن يحصل هذا الفيلم المميز على الجائزة لان الفيلم يجسد واقع أليم يعيشه المجتمع العربي الفلسطيني في مدينة يافا التاريخ والحضارة والعراقة والإبداع. شخصيا كنت ممن تابع ولادة هذا الفيلم من طلقاته الأولى وكنت ممن شجّع ودعم مسيرة الفيلم الذي شارك بإخراجه شاب طموح من خيرة شباب يافا هو الفنان المبدع اسكندر قبطي وهو من سكان حي العجمي وكذلك والده وأجداده كانوا من سكان هذا الحي. يراودني سؤال ونحن ننتظر بفارغ الصبر الإعلان عن الفائز بجائزة الأوسكار وهو ماذا بعد الأوسكار ؟ ماذا سيكون مصير شبابنا الذين تحوّلوا من مواطنين يسكنون الحي إلى ممثلين يلعبون أدوار البطولة في فيلم يتناول جانبا من حياتنا اليومية في يافا. هناك من وجد بالفيلم وسيلة لإيصال رسالة إلى العالم عن المعاناة التي يعيشها المجتمع العربي الفلسطيني في يافا وعن مدى تشابك القضايا والمشاكل التي نعيشها وهي كثيرة وعلى رأسها قضية السكن والتعليم التي تعتبر لب القضية وبالمقابل هناك قضية الوجود كمجتمع عربي فلسطيني له هويته ومقوماته. عنف ، جريمة ،قتل ، هدم ، إخلاء ، اعتقالات ، إطلاق نار من أسلحة نارية ، تسرّب من المدارس ، مخدرات وغيرها هي جزء من الحياة الاجتماعية التي نعيشها في يافا . ولا أجزم إن قلت أنها حياة جميع السكان في المدن المختلطة في هذه الدولة وأطلب من القارئ الاعتذار لتكرار هذا الأمر ولكن أريد التشديد والتأكيد على أن قضايا المجتمع العربي الفلسطيني في المدن المختلطة والبالغ عددهم أكثر من 150,000 فلسطيني هي الأصعب في المجتمع العربي في الداخل دون أن ننقص من مشاكل العرب في النقب أو القرى المهجرة ، ونحن على يقين أن سياسة السلطة لا تهدف في الوقت الحالي إلى تهويد مدينة يافا لان الأمر قد تم قبل عشرات السنين فنحن نشكل ثلث سكان مدينة يافا ولكن المخطط اليوم هو ترحيل ما تبقى من السكان ، بطريقة تنغيص العيش ويأتي ذلك من خلال الممارسات اليومية ضد الشباب في يافا وعلى سبيل المثال الحادث الذي وقع يوم السبت الماضي عندما قام شابين لم يبلغ عمرهما خمسة عشر ربيعا قاما بدفن كلبهما في إحدى ساحات الحي حتى سمعت أصوات سيارات الشرطة تهرع إلى المكان بعد أن وصلت إخبارية بالطبع من يهود يافا بأن مجموعة من الشباب تدفن مخدرات في الحي وكانت النهاية ضرب ما لا يقل عن خمسة شباب منهم أخوة المخرج إسكندر قبطي وبدون أي سبب وفقط لان أحد الأخوة ردد ما قاله شاب يهودي آخر كان يسكن الحي متوجها للشرطة بقوله "لماذا الاستفزاز" ولكن الشرطة لم تعتبر وعندما رددها العربي قامت الدنيا ولم تقعد وتم رش الغاز في أعينه وتوقيفه وضربه ونقله إلى محطة الشرطة بإدعاء الاعتداء على الشرطة ونحن في يافا تعودنا على هذا النمط منذ عشرات السنين وعندما نتقدم بشكوى ضد الشرطة وبعد سنوات من الانتظار يتم إغلاق الملف لعدم وجود أدلة فعلامات الضرب على أجسادنا لا تعتبر دليل وكسر أعضاءنا كذلك ليس برهان ومعاناتنا غير قابلة للإثبات وجرحنا لا يتكلم وصمتنا يفضح. وعندما نقف أمام الحاكم لنطالب بوقف المناقصة التي فاز بها مستوطنون بإدعاء أن الأمر يتعارض مع قانون الدولة بالمساواة ، يقف القاضي المتديّن ويعلن أن لكل مستوطن الحق بالعيش في أي مكان يريده وأضيف مني أنه يمكن لهذا المستوطن أن يختار بين يافا الخليل نابلس القدس وحتى غزة أما نحن العرب سكان البلاد الأصليين فمكاننا مع الأسماك في البحر إلا في حال أن قرروا طمر البحر لاستغلاله كما فعلوا في شاطئ العجمي الذي تحوّل إلى مزبلة وبيوت يافا العربية أمست أطلال حولها بعد أن عاثوا فيها هدما وفسادا. 26% من طلاب مدارس يافا العربية يحصلون على شهادة التوجيهي و48 – 50 % تسرّب من المدارس بأجيال 13-17 ورئيس البلدية يشاهد المعطيات دون أن يحرّك ساكنا ويقول أنه استثمر في يافا عشرات الملايين للبنية التحتية التي تمهد قدوم المزيد من اليهود إلى يافا على حساب العرب وأرضهم. ولكن عندما يقف أمامنا ويشرح لنا سياسته التي تهدف إلى إبقاءنا في يافا نصفق له ونضحك ونشد بربطة العنق للأسفل كي لا تكشّر بوجهه "السمح المنوّر" ومنا من يمثل دور ورقة التين التي تحمي عوراته . طلابنا يتسربون إلى الشارع ويلقون بأنفسهم في حضن الجريمة والإجرام مقابل دراهم معدودة يدفعونها لاحقا للمحامين كي يخفف من حكمهم بالسجن لفترات طويلة وما أن تنتهي الفترة الأولى حتى يعودا إلى السجن ليخططوا المشروع الربحي القادم وهلم جر. وفي نهاية المطاف يقوم أحد الشباب بطرح فكرة تحويلهم إلى أبطال شاشة . وإلى مرشحون للحصول على الأوسكار لأنهم أبدعوا في أدوار يعيشونها في حياتهم اليومية كما ذكرت آنفا ( لا أقصد بالممثلين في الفيلم وأبني واحد منهم ). ومن منا لا يجيد هذه الأدوار الدرامية والمسبات الدارجة كما نقول بالعامية تحت الزنار ولكن ، ما أن نشاهد أنفسنا على الشاشة حتى نصاب بالصدمة ونقول لا ، هذا غير معقول وغير واقعي المخرج "تخنها" أي بالغ في الأمر ولكن الواقع أصعب والمصيبة كبيرة والخطر يداهمنا فإما أن نضع رؤوسنا في التراب ونقول لا نعرف كالنعامة أو أن نقف منتصبي القامة ونتصدى للسياسة المجحفة بحقنا ونكف عن مخاطبة جلادنا كما نخاطب أسيادنا وأن نصرخ بوجه الواقع لنقول له نتحداك وسنعمل على اجتثاثك لتعود يافا عروسا يضحك لها العالم ويمنحها جائزة الأوسكار الأبدية وبدون منازع. نوجه نداء إلى كل عربي مخلص إلى كل من يهمه أمرنا ، إلى كل الشرفاء نحن هنا نقف كالسد في وجه المؤامرات ونتصدى للمخططات ونريد العيش بكرامة في بلدنا الحبيب يافا وينقصنا دعمكم ومساندتكم لنا من خلال مؤسسة الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا التي تعمل لأكثر من 30 عاما من أجل المصلحة العامة وما عليك إلا أ، تدخل في هذا الموقع إلى ملف التبرعات وترسل أي مبلغ وحتى دولار واحد لدعم صمود أهلك في يافا لتكون شريكا في منع الظلم والافتراء عن أهلك في يافا ولتكون بطلا من أبطال لا نقول فيلم العجمي ولكن أسطورة يافا الحبيبة .
02/12/2010 01:46 م
201 مشاهدات
جميع الحقوق محفوظة للرابطة لرعاية شؤون عرب يافا 2007©، بناء وتطوير شركة
شدسوفت م.ض. ShadSoft Ltd.
من مجموعة شدافنة